السيد الطباطبائي
67
تفسير الميزان
العشاء الآخرة . أقول : الحديث لا يخلو من ظهور في تفسير طرفي النهار بما قبل الظهر وما بعدها ليشمل أوقات الخمس . وفي المعاني باسناده عن إبراهيم بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عزو جل : " إن الحسنات يذهبن السيئات " قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار . أقول : والحديث مروى في الكافي وتفسير العياشي وأمالي المفيد وأمالي الشيخ . وفي المجمع عن الواحدي باسناده عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال : كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا يابسا منها فهزه حتى تحات ورقه ثم قال : يا ابا عثمان ألا تسألني لم افعل هذا ؟ قلت : ولم تفعله ؟ قال : هكذا فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانا معه تحت شجرة فاخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه ، ثم قال : ألا تسألني يا سلمان لم افعل هذا ؟ قلت : ولم فعلته ؟ قال : ان المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق . ثم قرأ هذه الآية : وأقم الصلاة إلى آخرها . أقول : ورواه في الدر المنثور عن الطيالسي واحمد والدارمي وابن جرير والطبراني والبغوي في معجمه وابن مردويه غير مسلسل . وفيه عنه باسناده عن الحارث عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ننتظر الصلاة فقام رجل فقال : يا رسول الله انى أصبت ذنبا ، فأعرض عنه فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أليس قد صليت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور ؟ قال : بلى . قال : فإنها كفارة ذنبك . أقول : والرواية مروية بطرق كثيرة عن ابن مسعود وأبى امامة ومعاذ بن جبل وابن عباس وبريدة وواثلة بن الأسقع وانس وغيرهم وفي سرد القصة اختلاف ما في ألفاظهم ، ورواه الترمذي وغيره عن أبي اليسر وهو صاحب القصة . وفى تفسير العياشي عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما ( ع ) يقول : إن عليا